فهرس الكتاب

الصفحة 4128 من 18318

بيان ضعف ما رُوي في ليلة النصف من شعبان

بقلم عبد المعطي عبد المقصود محمد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:

هذا بيان لعدم صحة ما نُقل ويتداوله الناس عن ليلة النصف من شعبان من أن الله ينزل فيها لغروب الشمس حتى طلوع الفجر .. وأن الله يغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن .. أو الأمر بقيام ليلها وصيام نهارها .. إلى غير ذلك من أخبار. والحق أن الاحتفال بهذه الليلة بدعة من البدع التي دخلت على كثير من المسلمين في عهد الفاطميين.

قال: ابن رجب الحنبلي: (وليلة النصف من شعبان كان التابعون من أهل الشام كخالد بن معدان ومكحول ولقمان بن عامر وغيرهم يعظمونها ويجتهدون فيها في العبادة. وعنهم أخذ الناس فضلها وتعظيمها وقد قيل أنه بلغهم في ذلك آثار إسرائيلية) لطائف المعارف لما لمواسم العام من الوظائف ص144.

وقال ابن تيمية: (وصوم نصف شعبان مفردًا لا أصل له بل يكره. وكذا اتخاذه موسمًا يصنع فيه الأطمعة، والحلوى، وتظهر في الزينة. وهو من المواسم المبتدعة التي لا أصل لها. وما قيل من قسم الأرزاق فيها لم يثبت) أسنى المطالب ص66.

وقال ابن دحية: (لم يصح في ليلة نصف شعبان شيء، ولا نطق بالصلاة فيها ذو صدق من الرواة، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة(( الإسلامية ) )راغب في ذي المجوسية) أسنى المطالب ص65 فيض القدير شرح الجامع الصغير جـ2 ص317.

وقال الإمام الشاطبي: (ومنها - أي البدع - التزام العبادات المعينة في أوقات معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة كالتزام صيام يوم النصف من شعبان وقيام ليلته) الاعتصام جـ1 صـ29

وقال ابن الجوزي: منها الصلاة المتداولة بين الناس، وقد رويت من طريق علي رضى الله عنه ومن طريق ابن عمر رضي الله عنهما ومن طريق أبي جعفر الباقر مقطوعة الإسناد. الموضوعات جـ2 ص127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت