الإرهاب الذى لم ينكره المنكرون
بقلم فضيلة الشيخ
عبد الرازق عيد
الحمد لله غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذى الطول لا إله إلا هو إليه المصير. وبعد فقد ملأت الدنيا وسائل الإعلام الغربي فيها وغيره بكلمة الإرهاب وأصرت عن عمد على إلصاق هذه التهمة بالإسلاميين بمبرر وبغير مبرر، وكأن الإرهاب الذى ملأ الدنيا هو من الإسلاميين وحدهم، ونحن إذ نؤكد بداية أن هذه الكلمة غريبة على الممارسة الإسلامية الصحيحة، وإن وقع من بعضهم أحيانًا عن جهل وخطأ أو عن إفراط وتفريط فإن لأعداء الإسلام يد فيما يحدث بصورة أو بأخرى، وأن الله ورسوله والمؤمنين الصادقين بريئون منه ولم نعهد في سيرة رسول الله ولا في سيرة صحبه الكرام شيئًا من هذا.
ونحن نريد أن نسأل هؤلاء الذين مكثوا يتهمون الإسلام والمسلمين بالإرهاب نريد أن نسألهم أولًا عن معنى هذه الكلمة حسب قاموسهم هم لأنهم الذين وضعوا المصطلح وهم الذين يستخدمونه، هم يقولون إن معنى كلمة الإرهاب هو: استخدام العنف مكان الحوار لمحاولة فرض الرأى الآخر بالقوة.
ونحن نقول لهم رضينا بهذا التعريف وننكر اشد الإنكار على من يستخدمه وإن كانوا ينتسبون للإسلام فنعتبرهم أساءوا للإسلام وللدعوة إليه أبلغ الإساءة وخالفوا منهج الرسول والصحابة.
لكن دعونا نطرح عليكم الأسئلة التالية ونطرحها على كل صاحب عقل سليم ونريد الإجابة عليها وبخاصة من مُنظرى المصطلح ومستخدميه:
أولًا: منذ قامت الشيوعية إلى أن أذن الله بزوالها في بلاد الاتحاد السوفيتي السابق وما جاوره من بلاد شرق أوربا. كم من المسلمين قتل الشيوعيون، إنهم لم يقتلوا مئات الآلاف بل قتلوا الملايين من المسلمين في تركستان وألبانيا، ويوغوسلافيا، وبلغاريا، وأفغانستان وغيرها في كل أرض دنستها قدم الشيوعية، واستخدم الشيوعيون وسائل وحشية في تعذيب المسلمين، منها قتل العلماء بطرق همجية.