فهرس الكتاب

الصفحة 15062 من 18318

كلمة التحرير

حرمة العلماء بين القول والمنصف والواقع المؤسف!!

اعداد رئيس التحرير

جمال سعد حاتم

الحمد لله يقول الحقَّ وهو يهدي السبيل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو حسبنا ونعم الوكيل، وبعد

فإن نَبتة اغتراب الدين في أوطان المسلمين الجهر بالمعاصي والأوزار والتغاضي عن العُصاة المباينين، والفُسَّاق المستعلنين ومداهنتهم، والملاينة معهم ومصانَعتِهُم على حساب العقيدة والشريعة لهو استخفافٌ بحق الله ورسوله وبصالحي المؤمنين

والسكوت عن المنكر الظاهر عَيْبٌ في أهل الإسلام، ودليل نقص ولائهم لدين الله وجهادهم لإعلاء كلمته وشرعه، وجهادهم لإعلاء سُنَّة نبيِّه، وهو علامة على ضعف إيمانهم وقلة توكلهم على من بيده كلُّ حركة وسكون، وَمَنْ أمرُه إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون، وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ التوبة

فجعل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أول صفاتهم، وأعظم سماتهم، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله قال «ما من نبي بعثه الله في أمة قبلي إلاَّ كان له من أُمته حواريون وأصحاب يأخذون بسنته، ويعتدون بأمره، ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم خلوفٌ يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حَبَّةُ خردل» رواه مسلم

الرويبضة والشيخ اللحيدان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت