كلمة التحرير
أيها الرئيس أوباما: أدعوك إلى الإسلام
بقلم رئيس التحرير
جمال سعد حاتم
الحمد لله الذي جعلنا خير أمةٍ أخرجت للناس، سبحانه وبحمده خصَّنا بشريعةٍ لا يعتريها عوجٌ ولا التباس، وبعد
فهذه رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي رئيس أكبر دولة على سطح المعمورة، وأتأسي في ذلك برسائل رسول الله إلى ملوك الفرس والروم، وذلك من خلال مجلة التوحيد الدعوية لسان حال جماعة أنصار السنة المحمدية التي تدعوا إلى الله تعالى بالموعظة الحسنة
فخامة الرئيس باراك أوباما
بداية لقد وفقتم في خطابكم الذي نجح في كسب ود الكثير من المسلمين والعرب، وقد أحسنتم حينما أعدتم للأذهان أحقاب التصالح بين العالمين الإسلامي والغربي عبر المدوَّن من تاريخيها، وفي هذا المقام لا يَسَعُنا إلاَّ التساؤل عن دوافع الحرب الحديثة التي جردها الغرب لاحتلال العراق بعد أن باح بها مفكرون أمريكيون مرموقون يوم قالوا إن النفط والموارد لا الديمقراطية المزيفة وحقوق الإنسان، كانت وراء الاكتساح الدموي للعراق، الذي وصفتموه في خطابكم «بحرب الاختيار» لا حرب الاضطرار، وهي حربٌ سيذكرها الصغار قبل الكبار لما شاهدوا فيها من دمار، وذاقوا بسببها ذل الانكسار
ولم تكن الدوافع أيضاً هي الديمقراطية وحقوق الإنسان في أفغانستان وباكستان والسودان ودارفور ومن قبلها البوسنة والهرسك، وحرب الإبادة الصهيونية ضد الفلسطينيين
فخامة الرئيس باراك أوباما
لقد أحسنتم حينما أطلقتم بلسماً يُدَاوي الجراح لَمَّا أعلنتم من جامعة القاهرة قلب العروبة والإسلام أن لانِيَّة للولايات المتحدة في الاحتفاظ بقواعد عسكرية في أرض العرب المسلمين، وأن تصدير الديمقراطية الأمريكية قد عفا عليه الزمن، واحترامكم لأسلوب الشعوب في ممارسَتها للديمقراطية وفق ما تتبناه من تراث وتقليد