التربية العقلية
بقلم فضيلة الشيخ
عبد اللطيف محمد بدر
رئيس تحرير مجلة التوعية"سابقا"
-وأعنى بذلك أن يكون المسلم سليم التفكير، قادرًا على النظر والتفكير، والتأمل في الأشياء والتدبر حتى يستطيع أن يحكم على الأشياء حكمًا صحيحًا وأن يؤدى ما وجب عليه أداء سليمًا.
فللعقل في الإسلام مكانة سامية، لأن الله قد كرم به الإنسان على غيره من سائر الحيوانات وجعله مناط التكليف ومحل الخطاب وجعل أعمال العقلاء موضع الثواب والعقاب بحسب قربها أو بعدها من الإسلام، قال الله تعالى بعد أن ذكر كثيرًا من آياته:"كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"الآية (الروم: 28) .
وقال تعالى مشيدًا بالعقل:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَاب"الآية (آل عمران: 190) ، وأولو الألباب هم ذوو العقول والأفهام. وقد قال الله عز وجل عن أهل النار:"وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ"الآية (الملك: 10) .
-فلا عجب إذًا أن يعنى الإسلام بتربية العقل عند المسلم وتوسيع آفاقه ومداركه بما أعد له من وسائل تمكنه من ذلك ومن هذه الوسائل ما يأتى: -
أ - تعلم القراءة والكتابة: -
-لأن معرفة القراءة والكتابة تساعد على البحث والدرس وتحصيل العلوم والمعارف ولأهمية ذلك جاء الأمر بالقراءة والإشارة إلى القلم أداة الكتابة في أول ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم من القرآن الكريم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم:"اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق* خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ*اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ *الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ"الآيات (العلق: 1 - 5) .