وقد أقسم الله تعالى بالقلم وما يُسطره على أمور هامة وعظيمة الشأن تتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم ورسالته فقال تعالى:"ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُون* مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ * وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ"الآيات (القلم: 1 - 4) .
-ولأهمية القراءة والكتابة في حياة المسلم جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فداء أسرى بدر الذين يعرفون منهم القراءة والكتابة أن يعلم كل واحد منهم عشرة من أولاد المسلمين القراءة والكتابة قبل أن يفك رسول الله صلى الله عليه وسلم أسرهم ويعودون إلى أهلهم وديارهم.
وجاء في (فتوح البلدان) للبلاذرى أن أم المؤمنين حفصة بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه كانت تتعلم الكتابة في الجاهلية على يد امرأة كاتبة تدعى (الشفاء العدوية) فلما تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب إلى (الشفاء) أن تعلمها تحسين الخط وتزيينه كما علمتها أصل الكتابة (1) ، ولا شك أن هذا اهتمام من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتأكيد على العناية بالقراءة والكتابة بل والإجادة فيهما حتى بين النساء فضلًا عن الرجال.
ب - النظر والتدبر في ملكوت الله: -