-فمما لا شك فيه أن النظر في ملكوت السموات والأرض وتدبر ما فيهما من حكم وأسرار يوسع مدارك الإنسان ويفسح أمامه المجال للتعرف على سنن الله في كونه للاستدلال بها على قدرة الله عز وجل والاستفادة منها في حياته التى يقضيها وسط هذا الكون الفسيح المليء بالعجائب والأسرار وما يعقلها إلا العالمون قال الله تعالى:"سَنُرِيهِمْءَايَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ"الآية (فصلت: 53) . وقد ندبنا الله إلى ذلك وأمرنا به أمرًا مؤكدًا فقال تعالى:"قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ"الآية (يونس: 101) .
وقال تعالى:"أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ"الآية (الأعراف: 185) .
وقال تعالى:"إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ"الآية (البقرة: 164) .