فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
كتبه الشيخ / مصطفى سيد عارف
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبعد:
مما لا شك فيه أن الحلال ما أحله الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله، والحرام يثاب تاركه ويأثم فاعله.
وهناك بعض الأمور التي حرمها الإسلام لكونها محرمة في ذاتها؛ كالزنا، قال الله تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا) [الإسراء: 32] ، فهو من أفحش الجرائم وأبشعها؛ لأنه عدوان على الخُلق والشرف والكرامة.
كما أن هناك بعض الأمور التي حرمها الإسلام لكونها تؤدي إلى الحرام؛ وهي ليست محرمة في ذاتها؛ كالنظرة، قال الإمام ابن قيم الجوزية: (ولما كان النظر من أقرب الوسائل إلى المحرم اقتضت الشريعة تحريمه وإباحته في موضع الحاجة) .
ومعنى ذلك أن هذه الأمور التي تؤدي إلى الحرام حرمت من باب سد الذارئع مع كون الأصل فيها الإباحة، قال تعالى: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ) [النور: 30] .
وبعض هذه الأمور توصل إلى أدنى الدركات المحبطة للعمل (الشرك بالله) .
لذلك نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بعض الوسائل القولية والفعلية التي تؤدي إلى الشرك، حفاظًا على التوحيد، وسدًّا للوسائل والذرائع، ومنها:
أولًا: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التلفظ بالألفاظ التي فيها التسوية بين الله وبين خلقه من حديث قتيبة؛ أن يهوديًّا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال إنكم تشركون، تقولون: ما شاء الله وشئت، وتقولون: والكعبة، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا يقولوا: ورب الكعبة، وأن يقولوا: ما شاء الله، ثم شئت. [صحيح، رواه النسائي في كتاب الأيمان والنذر: (7/ 6) ، باب: الحلف بالكعبة، وصححه الألباني في (الصحيحة) : (136) ] .