باب الأسرة
الأسرة المسلمة على
طريق الجنة
الشيخ /جمال عبد الرحمن
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
فإن الله تعالى خلق الجنة وجعل لها ناسًا وهم في أصلاب آبائهم، وخلق النار وجعل لها ناسًا وهم في أصلاب آبائهم
ولهذا سأل الناس رسول الله بقولهم يا رسول الله؛ أنعمل في أمر قد فُرِغَ منه أم نستأنف؟ فقال عليه الصلاة والسلام لأمر قد فرغ منه، فقال سراقة ففيم العمل؟ فقال ... «كل عامل ميسر لعمله» رواه مسلم
وفي رواية توضح المعنى أكثر قال رجل يا رسول الله، ففيم العمل؟ فقال ... إن الله عز وجل إذا خلق العبد للجنة استعمله بعمل أهل الجنة حتى يموت على عمل أهل الجنة فيدخله الله الجنة، وإذا خلق العبد للنار استعمله بعمل أهل النار حتى يموت على عمل أهل النار فيدخله به النار» سنن أبي داود، وسنن النسائي، وصححه الألباني
فالله عز وجل بعلمه السابق علم ما سيفعله كل إنسان مختارًا قبل أن يُخلق، فكتب سبحانه ما سيستحقه ذلك الإنسان من جنة أو نار في اللوح المحفوظ، فإذا خُلق ذلك الإنسان وبلغ سن التكليف فإنه يعمل العمل الذي يوافق ما كُتب له من جنة أو نار
وقد سأل أحد الشباب سؤالاً هامًا
قال أليس هناك شيء يمنع النار عنا فلا ندخلها؟ ولقد وجدتُ هذا السؤال قد سُئله رسول الله من العديد من أصحابه، كلهم يسأله عملاً يقربه من الجنة ويبعده من النار، وقد دلهم رسول الله على أعمال كثيرة من البر وفعل الخير بعد أداء الفرائض لتكون خصالاً يتشبثون بها لتكون سببًا لرضا الرحمن ونيل جنته والفرار من عذابه، وكان يجيب كل إنسان بما يناسب حاله، فتنوعت الإجابات الكثيرة والأعمال الوفيرة التي يتنافس في فعلها العاملون