دفاع عن الحديث الصحيح
من هو البخاري؟
بقلم: سعد خميس
نشرت جريدة الجمعة بجريدة الأخبار يوم 18 جمادى الأولى 1397 الموافق 6 مايو 1977 بعنوان (إلى متى ... يا مجمع البحوث) يطالب كاتبه بتحذير الناس من بصمات إسرائيلية مزعومة في كتب التفسير والحديث ... وعلى سبيل المثال خص صحيح البخاري بخمسة أحاديث قال عنها إنها من الإسرائيليات مستغلًا عدم معرفة القراء للصحيح والضعيف من الأحاديث. وإذا قيل هذا الكلام عن بعض كتب التفسير والسيرة لكان أمرًا مقبولًا، أما أن يقال عن صحيح البخاري فهذا تلبيس للحق بالباطل، وإخفاء للحق.
لذلك رأينا أن نذكر القراء بلمحة عن حياة البخاري رحمه اللَّه وجزاه اللَّه عن الإسلام خير الجزاء.
كان البخاري قمة في العلم والحفظ، فألف كتاب التاريخ الكبير بالمدينة، ورحل إلى شيوخ الحديث وأئمتهم، فذهب إلى بغداد والبصرة والكوفة ومكة والشام وحمص وعسقلان ومصر ... وكتب عن أكثر من ألف رجل، وكان قمة في الذكاء، وقمة في العلم والورع والعبادة.
كان البخاري يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف حديث غير صحيح، وكان واسع المعرفة، غزير العلم، ومما قاله: (ولا أجيئك بحديث عن الصحابة أو التابعين إلا عرفت مولد أكثرهم ووفاتهم ومساكنهم، ولست أروى حديثًا من حديث الصحابة أو التابعين إلا ولي في ذلك أصل أحفظه حفظًا عن كتاب اللَّه أو سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -) .