فهرس الكتاب

الصفحة 2572 من 18318

الشيخ محمد بن عبد الوهاب

وحقيقة دعوته

بقلم سماحة الشيخ عبد اللَّه بن محمد بن حميد

رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربية السعودية

والرئيس العام للإشراف الدينى على المسجد الحرام

الحلقة الثانية

ونشير إلى بيان عقيدة الشيخ وأتباعه لعل في ذلك تصحيحًا لأفكار الذين لم يطلعوا على الحقيقة بعد:

إن عقيدة الشيخ وأتباعه هى عقيدة السلف الصالح كما كان عليه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والتابعون والأئمة المتبعون كأبى حنيفة، ومالك، والشافعى، وأحمد، وسفيان الثورى، وابن عيينة، وابن مبارك، والبخارى، ومسلم، وأبى داود، ومن سار على نهجهم. فهو يرى كما يرون أن اللَّه واحد أحد فرد صمد لا شريك له ولا مثيل، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، عالم فيما كان وما يكون، قادر على كل شيء لا يعجزه شيء فهو الفعال لما يريد، يثبت جميع صفات اللَّه العلا وأسمائه الحسنى كما جاء في الكتاب العزيز والسنة الصحيحة يؤمن بها كما جاءت إثباتًا بلا تمثيل، وتنزيهًا بلا تعطيل، فهو لا يكيف ولا يمثل ولا يعطل ولا يحرف، بل يثبتها حقيقة على وجه يليق بكماله على حد قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ويجب أن يفرد اللَّه بالعبادة فلا يشرك به أحد، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل، ويبرأ من عبادة ما سواه كائنًا من كان ويبرأ من عبادة الأحجار والأشجار والصالحين فلا الاستغاثة ولا الاستعانة ولا دعاء ولا توكل ولا ذبح ولا نذر إلا لله عز وجل، فهو المستحق لذلك وحده لا شريك له، ويؤمن باليوم الآخر والبعث بعد الموت، ويؤمن بالحساب والميزان والصراط والجنة والنار، كما يؤمن بالقدر خيره وشره، ويوالى جميع أصحاب رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وآل بيته الطاهرين، ويمسك عما شجر بينهم. كما أنه يوالى كافة أهل الإسلام وعلماء هم من أهل الحديث والفقه والتفسير والزهد والعبادة ولا سيما الأئمة الأربعة، ويرى فضلهم وإمامتهم ولا يرى إيجاب ما قاله المجتهد إلا بدليل تقوم به الحجة من الكتاب والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت