فهرس الكتاب

الصفحة 2761 من 18318

فالآية الكريمة قد أشارت إلى جحودهم النعمة بقوله تعالى: {وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} ، فالمعنى: {وَمَاظلمونا} بتركهم لشكرنا، وإقبالهم على معصيتنا، واقتراحهم أدنى الأرزاق وهو العدس والبصل ... بدلًا من خيرها وهو المن والسلوى (وإلى ذلك الإشارة في الآية 61 من السورة كما سيجئ إن شاء اللَّه) {وَلَكِن كَانُواْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} والتعبير عن ظلمهم لأنفسهم بكلمة (كانوا) والفعل المضارع (يظلمون) يدل على أن ظلمهم لأنفسهم كان يتكرر منهم، كما تقول في ذم إنسان ووصفه بإساءة الناس: (كان يسئ إلى الناس) بمعنى أن الإساءة كانت تصدر منه المرة تلو الأخرى.

فظلم بني إسرائيل خلق فيهم، وطبع متأصل في نفوسهم، نعوذ باللَّه من الكفر والظلم، ونسأله الإيمان والشكر، إنه ولى التوفيق.

عنتر حشاد

تنبيه:

نأسف لوقوع خطأ مطبعى سهوًا في سطر 2 صفحة 4 من العدد السابق، وصوابه:

{تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} . فالفعل (نزل) بفتح النون، وتشديد الزاى المفتوحة بدون همزة، من التنزيل، لا (أنزل) من الانزال، فلزم التنويه والتنبيه راجين تصحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت