باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
عاقبة الابتداع في الدين
1 -عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّهُ عنه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"أنا فرطكم على الحوض. وليرفعن إلى رجال منكم، إذا أهويت إليهم لأناولهم، اختلجوا دوني. فأقول: أي رب. أصحابي (أو أنهم من أمتي) فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"متفق عليه.
2 -وعن عائشة أنها سئلت عن قوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} ؟ قالت: نهر أعطيه نبيكم صلى الله عليه وسلم على در مجوف. آنيته بعدد النجوم. يختلج العبد منهم. فيقول رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: إنه من أمتي. فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك رواه البخاري.
الأحاديث في الحوض والكوثر كثيرة جدًا أخرجها البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود وأحمد وغيرهم عن كثير من الصحابة منهم أنس وابن مسعود وعائشة وثوبان وحارثة بن وهب والبراء بن عازب وغيرهم من الصحابة رضي اللَّهُ عنهم أجمعين.
والحوض والكوثر ثابتان بالنص وإجماع أهل السنة حتى عد الإيمان بهما من العقائد الدينية، لأجل الرد على أهل البدع والضلال.
ويقول ابن حجر: إن الحوض بجانب الجنة، ينصب فيه الماء من الكوثر.
ويقول القرطبي: إن للنبي صلى الله عليه وسلم حوضين أحدهما في الموقف قبل الصراط، والثاني في الجنة. وكلاهما يسمى كوثرا- إلى أن قال: ولا يكون الحوض على وجه هذه الأرض، وإنما وجوده في الأرض المبدلة {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} وهي أرض لم يسفك فيها دم، ولم يظلم عليها أحد.
وإليك توضيح معاني المفردات:
الكوثر = علاوة على ما قدمنا يقول ابن عباس إنه الخير الكثير في الدنيا والآخرة ومنه نهر في الجنة- وقال عكرمة هو النبوة والقرآن وثواب الآخرة.
ليرفعن إلى رجال منكم = يأتيني رجال من أمتي وأنا منتظر على الحوض.
الدر = اللؤلؤة الكبيرة.