فهرس الكتاب

الصفحة 2317 من 18318

تحت راية التوحيد

لفضيلة الشيخ عبد اللطيف محمد بدر

المقال السابع:

تحدثت في مقالين سابقين عن توحيد الربوبية الذي كان يعتقده المشركون وعن توحيد الربوبية الذي كانوا ينازعون فيه رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ويقولون: {أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ - وَانطَلَقَ الْمَلأَ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلَى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ يُرَادُ - مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلاَّ اخْتِلاَقٌ} [ص: 5 - 7] .

فلم يغنهم ما اعتقدوه من توحيد الربوبية عما أنكروه من توحيد الألوهية شيئا فلا إيمان لمن لم يستكمل توحيد الألوهية ويخص اللَّه وحده بالعبادة، ويظهر أثر هذا التوحيد الخالص في قلبه فلا يرجو إلا اللَّه، وعلى لسانه فلا يدعو أحدا سواه، وفي كل أعماله فلا يبتغى بها إلا وجه اللَّه {قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} [الأنعام: 162، 163] ، {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت