فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
رابعا: أنهم كانوا يحجرون بعض الأنعام، وبعض الزروع، فيزعمون أنها لا تطعم إلا بأذن خاص من اللَّه -هكذا يزعمون - كما كانوا يمنعون ظهور بعض الأنعام من الركوب، ويمنعون أن يذكر اسم اللَّه على بعضها عند الذبح أو الركوب، أو لا يركبونها في الحج لأن فيه ذكر اللَّه، مع الزعم بأن هذا كله قد أمر اللَّه به: {وَقَالُواْ هَذِهِ أَنْعَامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ لاَّ يَطْعَمُهَا إِلاَّ مَن نّشَاء بِزَعْمِهِمْ وَأَنْعَامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا وَأَنْعَامٌ لاَّ يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا افْتِرَاء عَلَيْهِ} .
خامسا: وأنهم كانوا يسمون ما في بطون الأنعام من الحمل لذكورهم، ويجعلونه محرما على إناثهم إلا أن ينزل الحمل ميتا فعندئذ يشترك فيه الذكور والإناث، مع نسبة هذه الشريعة المضحكة إلى اللَّه: {وَقَالُواْ مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِّذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِن يَكُن مَّيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاء} .
* ولم يكن هذا شأن الجاهلية العربية وحدها، بل كانت الجاهلية القديمة كلها تشارك الجاهلية العربية ضلالها وأقتراءها على اللَّه، فالجاهلية البرهمية تقوم على أساس تعذيب الجسم وتحريم الطيبات من الرزق، وخاصة بهيمة الأنعام. والجاهلية المزدكية الفارسية تنادى بالإباحية المطلقة، حتى للأعراض والحرمات.
* ولهذه الجاهلية القديمة امتداد في دنيا الناس اليوم، وكم جنت الجاهليات على المجتمعات، وأبادت من حضارات .. (للحديث بقية) .
د. محمد جميل غازي