فهرس الكتاب

الصفحة 7423 من 18318

أسئلة القراء عن الأحاديث

يجيب عليه فضيلة الشيخ / أبو إسحاق الحويني

يسأل القارئ: عبد الرحمن المهدي - مركز الرياض - محافظة كفر الشيخ عن صحة هذه الأحاديث:

أ - (عليكم بخضاب السواد، فإنه أرعبُ لكم في صدور عدوكم، وأرغبُ لكم في صدور نسائكم) ؟

ب - (إذا أكلتم الفجل فأردتم أن لا تجدوا ريحه فاذكروني عند أول قضمة) ؟

جـ - (لا توضع النواصي إلا في حج أو عمرة) ؟

· والجواب بعون الله الوهاب:

-أما الحديث الأول:

(عليكم بخضاب السواد ... ) فمنكرٌ، أخرجه ابنُ ماجه (3625) عن عمر بن الخطاب بن زكريا الراسبي، وابنُ عساكر في (تاريخ دمشق) (ج2 / ق 536) عن سعيد بن عبد الجبار، ونجم الدين النسفي في (أخبار سمرقند) (ص329) عن عبيد الله بن عمرو، ثلاثتهم قالوا: حدثنا دفاع بن دعقل السدوسي، عن عبد الحميد بن صيفي، عن أبيه، عن جدِّه صهيب الخير، فذكره مرفوعًا.

ولفظ ابن ماجه: (إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السوادُ؛ أرغبُ لنسائكم فيكم، وأهيبُ لكم في صدور عدوكم) .

ونقل الشيخ محمد فؤاد عبد الباقي عن البوصيري أنه قال في (الزوائد) اسناده حسن ولم أجد هذا الكلام في الزوائد (156/ 3) ، ولو ثبت أنه فيه وسقط من النسخة فهو خطأ؛ ولأن أبا حاتم الرازي ضعف دفاع بن دعقل كما في (الجرح والتعديل) (1/ 2/ 445) ، واعتمد تضعيفه الحافظ في (التقريب) ، ثم إن متن هذا الحديث منكر، فأخرج مسلم (14/ 79 - شرح النووي) ، وأصحاب السنن إلا الترمذي من حديث جابر، رضي الله عنه، قال: أُتي بأبي قحافة - وهو والد أبي بكر الصديق، رضي الله عنهما - إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، كأن رأسه ثغامة بيضاء، فقال: (غيروه وجنبوه السواد) ، وهذا لفظ مسلم، وأخرجه أحمد (3/ 160) من حديث أنس بنحوه وسنده صحيحٌ كما قال الحافظ في (الإصابة) (7/ 238) ، وفي الباب عن غيرهما، ففي هذه الأحاديث النهي عن الصبغ بالسواد، وهي أصحُّ، والله أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت