فهرس الكتاب

الصفحة 9216 من 18318

الأسرة المسلمة ... في بلاد الغرب

بقلم الرئيس العام / محمد صفوت نور الدين

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المرسلين وخير خلق الله أجمعين سيدنا محمد بن عبد الله وآله وصحبه ومن تبعه إلى يوم الدين. وبعد:

فإن معركة حامية الوطيس، مشتعلة الجزوة، متأججة لا تهدأ، ولهيبها لا ينطفئ، وبصيصها لا يخبو، قد اشعلت كل يابس، ثم أصابت الأخضر بالجفاف، فصار يابسًا، إلا من رحم ربي ممن تمسك بدينه والتحق بالمسلمين مقتديًّا بالأولين محمد صلى الله عليه وسلم وصحبه الأمين، تلك هي المعركة الدائرة بين الشيطان والإنسان: (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا) [الإسراء: 62] ، وإن نتيجة الخاسر في المعركة عذاب شديد: (قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا) [الإسراء: 63] .

هذا، وإن الشيطان في عدواته ليستخدم كل ما يستطيع من وسائل لهدم الإنسان وإخراجه من أسباب سعادته إلى شقاوته في الدنيا والآخرة: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) [الإسراء: 64] ، ولا يظفر في تلك المعركة إلا من أطاع الله في شرعه، ولزم الأنبياء في منهجهم، واقتدى بهم: (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا) [الإسراء: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت