تحت راية التوحيد
بقلم فضيلة الشيخ: عبد اللطيف محمد بدر
دعا الكاتب - الذي أشرت إليه في المقال السابق - المطالبين بتحقيق منهج الله وتطبيق شريعته إلى الحوار القائم على كسب العقول والقلوب، وتمنيت لو تم ذلك فلا يصم المانعين أو المماطلين آذانهم دون أن يستمعوا إلى حجج المطالبين إذا لعلت كلمة الله، فحجة الله ولا شك هي الغالبة وحجتهم داحضة.
نعم ليت الكاتب وأمثاله ممن يشككون في إمكان ذلك في هذا الزمان، يؤمنون بالحوار الهادف والمنطق العادل والحجة البينة القائمة على الفهم السليم لما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من أحكام عادلة ومبادئ سامية. لا ينفر من ذلك إلا رجل مفتون أو مغرور أو إنسان له مقاصد فاسدة، وأغراض سيئة.
على أن الأمر أولًا وآخرًا يتعلق بصحة العقيدة. فإذا آمن المسلم بأن الأمر والحكم لله وحده، والتشريع والتقنين منه وحده، ولا يجوز أن يكون شيء من ذلك لأحد من خلق الله إلا بمقدار ما يستنبط من الكتاب والسنة، ويطبق ما يستنبطه على نفسه وفي المجتمع الذي يعيش فيه، كما يؤمن بأن العبادة لله وحده، ولا يجوز أن يصرف منها شيئًا لغيره سواء بسواء،، ولا فرق بين الحكم والعبادة فكلاهما لله وحده (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) ) الآية 40 - يوسف.