فهرس الكتاب

الصفحة 4972 من 18318

نظرية القبور المسجدية

بقلم: الأستاذ الدكتور/ أمين محمد رضا

أستاذ جراحة العظام والتقويم والإصابات

بجامعة الإسكندرية

أوضحت مقالة (قبور الأولياء في مصر) في مجلة التوحيد عدد شوال 1402 نظرية شاعت بين جماهير الناس في مصر وفي بلاد كثيرة أخرى هي (نظرية القبور المسجدية) التي صنعتها الجماهير من الخيال ثم وقعوا في حبائل خرافاتها د=ون أن يدروا.

وهي مبنية على سلسلة من فروض خمسة كما يلي:

1.أنه في قدرة الناس أن يميزوا بين الصالح وغير الصالح من الرجال والنساء.

2.أنه إذا ثبت لديهم صلاح شخص ثم توفاه الله فلا بد من دفنه في قبر على شكل مسجد.

3.بما أن كل أموات الصالحين يدفنون في قبور مسجدية ..

فبالتالي فكل قبر مسجدي لا بد وأن يكون مدفونًا فيه رجل صالح أو امرأة صالحة.

4.القبر المسجدي هذا له صفات مباركة.

5.أموات الصالحين يسمعون النداء ويلبونه ويرفعون طلبات الناس إلى الله ويقبلها الله منهم.

هذه النظرية التي انتشرت بين جماهير الناس نظرية تتغلغل في نفوسهم، وترسخ في أعماق قلوبهم. وهي عندهم عقيدة قوية لا تتزعزع مع أن كل حلقة من هاته الحلقات الخمس المكونة للنظرية إن هي إلا فرض وهمي يؤدي إلى فرض خيالي آخر. وكلها تصورات وخيالات يمكن اثبات فسادها بطرق علمية وعقلية بسيطة.

الفرض الأول

يبني الناس حكمهم على شخص بأنه صالح على أمور خيالية وعلامات وهمية وعجيبة لا تقوم بها الحجة العلمية .. مثل الرؤية المنامية والأخبار المنقولة التي في زعمهم لا تقبل الكذب، ومثل الأعمال الخارقة التي تشبه كثيرًا أعمال المشعوذين والسحرة والتي يسمونها كرامات ومعجزات، والتي يصدقونها دون تمحيص ولا تفكير لأنها خوارق وهم يصدقون الخوارق"لقوة إيمانهم"أما كل من عداهم ممن لا يصدقون الخوارق هذه فهم في نظرهم (ضعاف الإيمان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت