فهرس الكتاب

الصفحة 6847 من 18318

صحة القلب

بقلم الرئيس العام الشيخ

محمد صفوت نور الدين

خلق الله لكل إنسان قلبًا واحدا (1) وجعله سببًا لنجاته وهلكته فيقول سبحانه:"يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ"وقال عن إبراهيم عليه السلام:"إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ". والقلب السليم هو يستمد منهجه من خالقه فيرجع في كل شأنه له سبحانه، وهو الذى ينجو صاحبه من النار ويفوز بالجنة"وقال عن إبراهيم عليه السلام:"وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ * هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ *مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ * دْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ"ونبينا صلى الله عليه وسلم يبين أن القلب سبب النجاة والهلكة فيقول:"ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهى القلب"."

والمضغة: القطعة من اللحم التى تناسب المضغ في حجمها تعبيرًا عن صغرها وبها نجاة البدن وهلكته على كبر حجمه، والله سبحانه يبين طريق صلاح القلب ببيان مصدر غذائه ونمائه وحياته فيقول سبحانه:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ"فالوحى مصدر غذاء القلب وحياته. والقلب الحى هو الذى تغذى بالوحى، وهو الذى يستجيب إذا جاءه الأمر من الله ورسوله. والقلب الذى لا يتغذى بالوحى يصبح قلبًا ميتًا ويوم القيامة يبعث صاحبه للحساب"وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ * إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت