الطاعمون لحوم الموتى
بقلم: علي عيد
يقول تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبَْعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيم) 11 - 12 الحجرات.
حدد الله سبحانه وتعالى للمؤمن حرمات مقدسة، حرم انتهاكها من غيره، أو النيل منها لأن في تحقيرها وانتهاكها، تحقيرًا لصاحبها واستصغارًا لشأنه، الذي كرمه الله وفضله، وذلك ما يغضب الله له ولا يرضاه سبحانه وتعالى. غير أن بعض الأقوام ينزعون إلى انتهاك هذه الحرمات، والتعدي عليها باللفظ أو بالفعل، متغافلين عن تحذير الله لهم .. حيث تفشو في المجتمع أحيانًا ظواهر مرضية، تدب على صفحة النفوس الصافية، فتجر عليها ركائب البغضاء، ومواكب الأحقاد، فيخترمها الهم ويعتصرها الفم ويضنيها التمزق والشتات ..