باب التفسير
الوفاء
بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب: 23] .
عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله! لئن أشهدني اللهُ قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع، فلما كان يوم أحد انكشف المسلمون، فقال: اللهم أعتذر إليك مما صنع هؤلاء - يعني؛ أصحابه - وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء - يعني؛ المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ!! الجنة، ورب الكعبة، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل ومثل به المشركون، فما عرفه أحدٌ إلا أخته ببنانه، قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ) [متفق عليه] .