فهرس الكتاب

الصفحة 760 من 18318

فضل صوم رمضان

بقلم حضرة صاحب الفضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

من عبد العزيز بن عبدالله بن باز إلى من يراه من المسلمين، وفقني الله وإياهم لاغتنام الخيرات، وجعلني وإياهم من الساعين إلى الأعمال الصالحات آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أما بعد، أيها المسلمون فإنكم في شهر عظيم مبارك ألا وهو شهر رمضان، شهر الصيام والقيام وتلاوة القرآن، شهر العتق والغفران، شهر الصدقات والإحسان، شهر تفتح فيه أبواب الجنان وتضاعف فيه الحسنات، وتقال فيه العثرات، شهر تجاب فيه الدعوات وترفع الدرجات وتغفر فيه السيئات، شهر يجود فيه الله سبحانه على عباده بأنواع الكرامات، ويجزل فيه لأوليائه العطيات، شهر جعل الله صيامه أحد أركان الإسلام، فصامه المصطفى صلى الله عليه وسلم، وأمر الناس بصيامه، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن من صامه إيمانًا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، ومن قامه إيمانًا واحتسابا غفر الله له ما تقدم من ذنبه، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، من حرم خيرها فقد حرم، فعظموه رحكم الله بالنية الصالحة، والاجتهاد في حفظ صيامه وقيامه والمسابقة فيه إلى الخيرات، والمبادرة فيه إلى التوبة النصوح من جميع الذنوب والسيئات، واجتهدوا في التناصح بينكم، والتعاون على البر والتقوى، لتفوزوا بالكرامة والأجر العظيم.

وفي الصيام فوائد كثيرة وحكم عظيمة، منها: تطهير النفس وتهذيبها، وتزكيتها من الأخلاق السيئة، والصفات الذميمة كالأشر والبطر والبخل، وتعويدها الأخلاق الكريمة كالصبر والحلم والجود والكرم ومجاهدة النفس فيما يرضي الله ويقرب لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت