باب السنة
يقدمه
فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم
الرئيس العام للجماعة
الحج (مقدمة)
قال الله تعالى (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) الحج 197 وقد بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم (بأنها شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة) .
ولما كان شهر شوال تبتدئ به أشهر الحج المعلومات، وأن موسم الحج يبدأ به، كان من المناسب أن نتكلم عن الحج والعمرة في عدد شوال، والأعداد التي تليها إن شاء الله.
إن الحج إلى بيت الله الحرام، ركن من أركان الإسلام التي بني عليها الدين، لقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج بيت الله الحرام إن استطاع لذلك سبيلا) متفق عليه.
ومعنى ذلك ان هذه العناصر الخمسة، قام على أساسها دين الإسلام، الذي قال الله فيه (وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِين) 85 آل عمران.
ومعنى الإسلام: إسلام القلب إلى القلب، والانقياد لأمره، وإخلاص العمل له، وإقامة الدين بكل عناصره، والأخذ بشرائعه وأحكامه، وصرف المجادلة في توحيد الله وفي أسمائه وصفاته، بغير سند ولا حجة. فمن أسلم وجهه لله فقد استمسك بالعروة الوثقى، وأخذ موثقًا من الله تعالى ألا يعذبه.