فهرس الكتاب

الصفحة 6525 من 18318

كلمة التحرير

الاقتداء بالأنبياء

بقلم رئيس التحرير

صفوت الشوادفي

-الحمد لله رب العالمين. والعاقبة للمتقين!! والصلاة على رسوله الأمين ورسله أجمعين .. وبعد:

-فإن الحق - سبحانه وتعالى - قد بعث في كل أمة رسولًا يأمرهم بعبادة الله ويبين لهم الطريق الموصل إليه، وينهاهم عن الشرك، ويحذرهم من الطرق المؤدية إليه، ويقول لهم:"اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ"وقد اصطفى الله الرسل من بين خلقه"اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ"وصنع أنبياءه على عينه!"وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي"وأوحى إليهم، وعصمهم حتى بلغوا رسالات الله، وبينوا للناس ما نزل إليهم، فما من خير ينفع الناس في دينهم ودنياهم إلا بينوه ودلوا عليه، وما من شر يضر الناس في دينهم ودنياهم إلا حذروا منه، ونهوا عنه.

-وقد جعل الله الأنبياء والمرسلين قدوة لعباده المؤمنين وأمرنا بذلك فقال:"أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ"أى اقتدوا بهدى هؤلاء الرسل الذين هداهم الله وأقامهم على الحق قولًا وعملًا وذلك أن الإنسان - أى إنسان - لا يمكنه أن يعيش بغير قدوة! وكل إنسان يقتدي - طوعًا أو كرهًا - بغيره إما في الخير وإما في الشر! أو ساعة وساعة!!

والقدوة الكاملة لا تكون إلا في الأنبياء والمرسلين.

-قد يقول قائل ويسأل سائل: كيف نقتدي بالأنبياء ما دام أن الله قد أوجب ذلك علينا؟ وما هو الطريق الذى ندرك به القدوة الكاملة؟؟

والجواب: إننا لا يمكننا أن نقتدي بالرسل إلا إذا وقفنا على سيرتهم وسنتهم، وذلك لأن الاقتداء بهم يدور على أمور ثلاثة: الاعتقاد والأقوال والأفعال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت