فهرس الكتاب

الصفحة 1857 من 18318

من محفوظات أنصار السنة

فتوى لفضيلة مفتى الجمهورية سابقًا

زيارة الأضرحة شرك باللَّه

بتعليق الشيخ محمد على عبد الرحيم

الرئيس العام للجماعة

وجه مدير الشئون الدينية بالإذاعة عام 1957 إلى فضيلة الشيخ حسن مأمون مفتي الجمهورية رحمه اللَّه تعالي سؤالين يتناولان أمرين هامين: هما زيارة الأضرحة والطواف حولها والتوسل بها، والنذر لغير اللَّه، فأجاب فضيلة المفتي رحمه اللَّه على هذين السؤالين بما عرف عنه من عمق وروية واتزان، وعلم وبصيرة، بدون تحيز أو ميل إلى طائفة أو غيرها، فأبرأ ذمته، وصدع بالحق: {قُلْ جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} .

س: - ما حكم الشرع في زيارة أضرحة الأولياء والطواف بالمقصورة وتقبيلها والتوسل بالأولياء؟

ج: أود أن أذكر أولًا أن أصل الدعوة الإسلامية يقوم على التوحيد والإسلام يحارب جاهدًا كل ما يقرب الإنسان من مزالق الشرك باللَّه، ولا شك أن التوسل بالأضرحة والموتى أحد هذه المزالق وهي رواسب جاهلية.

فلو نظرنا إلى ما قاله المشركون عند ما نعى عليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - عبادتهم للأصنام قالوا لها: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} فهي نفس الحجة التي يسوقها اليوم الداعون للتوسل بالأولياء لقضاء حاجة عند اللَّه أو التقرب منه.

ومن مظاهر هذه الزيارات أفعال تتنافى كلية مع عبادات إسلامية ثابتة، فالطواف في الإسلام لم يشرع إلا حول الكعبة الشريفة، وكل طواف حول أي مكان آخر حرام شرعًا. والتقبيل لم يسن إلا للحجر الأسود، وحتى الحجر الأسود قال فيه عمر رضي اللَّه عنه وهو يقبله: (واللَّه لولا أني رأيت رسول اللَّه يقبلك ما قبلتك) فتقبيل الأعتاب أو نحاس الضريح أو أي مكان به حرامًا قطعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت