فهرس الكتاب

الصفحة 1858 من 18318

وتأتي بعد ذلك مسألة الشفاعة، وهذه في الآخرة غيرها في الدنيا، فالشفاعة ارتبطت في أذهاننا بما يحدث في هذه الحياة من توسط إنسان لآخر أخطأ عند رئيسه، أو من بيده الأمر، يطلب إليه أن يغفر له هذا الخطأ، وإن كان هذا المخطئ لا يستحق العفو والمغفرة.

غير أن اللَّه سبحانه وتعالى قد حدد طريق الشفاعة في الآخرة، فهذه الشفاعة لن تكون إلا لمن يرتضي اللَّه لهم أن يشفعوا، ولأشخاص يستحقون هذه الشفاعة، وهؤلاء أيضًا يحددهم اللَّه تعالى، إذن فكل هذا متعلق بإذن اللَّه وحكمته، فإذا نحن سبقنا هذا الحكم بطلب الشفاعة من أى أحد كان، فإن هذا عبث لأننا لا نستطيع أن نعرف من سيأذن اللَّه لهم بالشفاعة، ومن يشفع لهم. وعلى ذلك يتضح أن كل زيارة للأضرحة والطواف حولها، وتقبيل المقصورة والأعتاب والتوسل بالأولياء وطلب الشفاعة منهم: كل هذا حرام قطعًا، ومناف للشريعة، وفيه إشراك باللَّه. وعلى العلماء أن ينظموا حملة جادة لتبيان هذه الحقائق، فإن الكثير من العامة بل ومن الخاصة ممن لم تتح لهم المعرفة الإسلامية الصحيحة يقعون فريسة هذه الرواسب الجاهلية التي تتنافي مع الإسلام وإذا أخذ بالرفق في هذا الأمر، فلابد أنهم سوف يستجيبون للدعوة لأن الجميع حريصون ولا شك على التعرف على حقائق دينهم.

س: هل يجوز النذر لغير اللَّه؟ مثل أن ينذر أحدهم نتاج ماشية أو ريع أرضه أو مبلغًا من المال لأحد الأولياء. وهل يقر الإسلام هذه النذور؟.

ج: وردت الآيات صريحة في أن النذر لا يجوز إلا لله. والنذر لغير اللَّه شرك. فالنذر طاعة ولا طاعة لغير اللَّه. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت