تحذير الداعية من القصص الواهية
(الحلقة التاسعة والثمانون)
قصة مفتراه على موسى عليه السلام
اعداد / علي حشيش
نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة الوعاظ والقصاص الذين لا دراية لهم بمنهج أهل السنة والجماعة، وغرهم أنها موجودة في بعض كتب السنة.
أولاً: المتن
رُوي عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لما كَلَّم الله موسى يوم الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه، قال له موسى: يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به يوم ناديتني؟ قال: يا موسى، لا، إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها، وأنا أقوى من ذلك، فلما رجع موسى إلى بني إسرائيل قالوا: يا موسى صف لنا كلام الرحمن؟ قال: سبحان الله، ومن يطيق ذلك؟ قالوا: فشبهه لنا؟ قال: ألم تروا إلى أصوات الصواعق حين تقبل في أحلى حلاوة سمعتموه فإنه قريب منه وليس به» .
ثانيًا: التخريج
أخرجه الإمام البيهقي في «الأسماء والصفات» باب قول الله عز وجل: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ} «الأنعام: 19» .
وهو الحديث الثامن في الباب (ص409) حيث قال البيهقي: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار ببغداد أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا سعدان بن نصر نا علي بن عاصم ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا نا أبو العباس محمد بن يعقوب نا يحيى بن أبي طالب أنا علي بن عاصم أنا الفضل بن عيسى نا محمد بن المنكدر نا جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به.
وأخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 112) من طريق علي بن عاصم عن الفضل بن عيسى الرقاشي قال حدثني محمد بن المنكدر قال: حدثنا جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم به.