فهرس الكتاب

الصفحة 17133 من 18318

باب الأسرة

الشباب الحائر ألم بلا أمل

اعداد

الشيخ جمال عبد الرحمن

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وبعد

فقد أرسل إليَّ أحد الشباب هذه الرسالة التي تعبر عن الواقع الأليم المر، والمعاناة الخطيرة، التي يعيشها كثير من بيوت المسلمين في هذا الواقع المرير، إلا من رحم الله تعالى، جهل وحمق يُمَارس بلا وعي ولا وازع، ولا علم ولا هدى ولا كتاب منير، تسبب في الانحراف والتشتت، والكراهية والتمزق، والكآبة والتفرق، وانتهاك الأعراض وارتكاب الفواحش، مما يجلب غضب الجبار جل شأنه، الذي كتب المعيشة الضنك على من عصوه وخالفوا أمره، واتبعوا أهواءهم وابتعدوا عن شرعه

هذا الواقع السيئ نعيشه ونعانيه ونراه صباح مساء، مما جعل أهل المعاناة من هؤلاء الشباب، وينفثون نفثة المصدور، ويزفرون زفرة المقهور، ويُخرجون ما ضاقت به الصدور

يقول الشاب مما لا شك فيه أن الزواج أصبح أمرًا عسيرًا صعب المنال، لا يستطيع الشاب أن يصل إليه إلا بعد أن يُطلب منه المستحيل الذي لا تقدر على تحمله الجبال الرواسي، فأصبح الشاب يتقلب في موجات من الفتن تعصف به ولا يقدر على تحملها؛ لأن الفتن له بالمرصاد ليلاً ونهارًا، وهو يسأل نفسه هذا السؤال المتكرر أين المفر؟ وكيف النجاة؟

فلا يجد سوى المعصية، طريقًا سهلاً لتلبية بغيته وهدفه، والتي تتمثل في الزواج العرفي، ومن هنا تعلو الصرخات من كل جانب؛ صرخات الآباء والأمهات والشباب والفتيات، وصدق المعصوم حينما قال «ما انتشرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها، إلا انتشرت فيهم الأوجاع والأسقام التي لم تكن في أسلافهم» ابن ماجه ... ، وحسنه الألباني

إذن ما الحل لهذه المشكلة، والكارثة المخجلة التي عصفت بالأمة كالريح العقيم، التي تدمر كل ما يقابلها؟

وقبل أن نتعرف على الحلول لا بد أن نتعرف على الأسباب التي صنعت هذه المشكلة وحالت بين الشباب والزواج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت