دراسات شرعية
المنهج الإسلامي في وقاية المجتمعات من الفاحشة
اعداد / متولي البراجيلي
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وبعد:
رأينا أن المنهج الإسلامي في وقاية المجتمعات من الفاحشة ينتظم حياة المسلم كلها في يسره وعسره، فالضوابط محكمة والوسائل لها أحكام الغايات، والكل يصبُّ في طهر المجتمع ونقائه، فعرضنا لحالات الإعسار بين الزوجين، ورأينا كيفية علاج نشوز المرأة والرجل قبل استفحاله، ثم انتقلنا إلى الطلاق، وأنه من محاسن شرع الله تعالى لسدِّ باب الشرور والفساد إذا استحالت الحياة الزوجية. ونستأنف البحث- إن شاء الله تعالى-.
الظهار
مشتق من الظهر، وهو أن يقول الرجل لامرأته: أنت عليَّ كظهر أمي، يريد تحريمها عليه، وقد كان الظهار في الجاهلية طلاقًا، فلما جاء الإسلام أبطله وأنكره لما فيه من تزوير وقلب للحقائق فإنها لا تصير أمه أبدًا.
وقد أجمع العلماء على حرمة الظهار، فلا يجوز أن يظاهر الرجل من زوجته؛ لأن الله تعالى سمَّاه منكرًا من القول وزورًا.
قال الله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} [المجادلة: 2] .