التطرف والإرهاب: الحل والعلاج
فضيلة الشيخ / صفوت الشوادفي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ... وبعد:
فقد تحدثنا في العدد الماضي (رمضان 1418) عن أهم الأسباب التي أثمرت فكر الإرهاب، ونحن على موعد مع قرائنا في عددنا هذا لكي نقدم منهجًا عمليًا فيه الدواء والشفاء لما يعانيه بعض شبابنا من غلو وتطرف وانحراف عن منهج الحق والصواب.
ولابد قبل الشروع في بيان الحل والعلاج أن نقرر حقيقة هامة هي أن التطرف يحتاج إلى مواجهة علمية لا مواجهة عنترية!! وأنه بدون تصحيح الأوضاع الخاطئة ومواطن الخلل في واقعنا الذي نعيشه فلن نصل إلى حل صحيح أو علاج نافع!!
ونحن لا ندعي العصمة لقولنا أو قول غيرنا؛ لكننا نعتقد أن قولنا صواب يحتمل الخطأ، وقول غيرنا خطأ يحتمل الصواب.
وأما المخرج مما نحن فيه، والعلاج لما نعانيه فيتمثل فيما يلي:
1 -تحكيم الشريعة والالتفاف حول القيادة:
حيث إن العلاقة الشرعية بين الراعي والرعية تقوم على المحبة، والنصحية والسمع والطاعة في غير معصية، والدعاء لولي الأمر، فإذا ما أعلنت مصر عن تطبيقها لشريعة الله، وتقديمها على سائر القوانين الأرضية انهار بنيان التطرف والإرهاب بفضل الله، وسقطت الأقنعة عن وجوه المنافقين الذين يريدون بمصر شرًّا، وفي ظل تحكيم الشريعة نستطيع أن نميز بوضوح من معنا ومن علينا!!
2 -التقارب بين العلماء والوزراء:
لأن اختفاء العلماء أو اختلافهم علنًا مع الوزراء يحدث مردودًا سلبيًا لدى الرأي العام، ويمكن أن يتحقق هذا التقارب المنشود بوسائل منها:
عودة هيئة كبار العلماء في مصر بصورة عصرية، بحيث يكون فيها الفقيه وعالِم الاقتصاد وخبير الطب، وهكذا.
انتداب مستشار ديني لكل وزير ومحافظ يُرجع إليه في كافة المسائل التي تحتاج إلى معرفة حكم الشريعة.
3 -إعادة الثقة المفقودة بين المواطن والحكومة:
وهذا أمر على قدر عظيم من الأهمية، وسيأتي تفصيله ضمن مقترحات آتية.