لذا فإن واجب الدعاة أن يجتهدوا، فيعلموا الناس دين الإسلام ولغة القرآن الكريم، لا يصرفهم عن ذلك تشويش المشوشين، ولا إغراء غير الواعين؛ لذا فإن المساجد والقائمين عليها ينبغي أن يعتنوا بتعليم القرآن الكريم ولغته في المساجد والبيوت، ويفهموا أن هذه مهمة الوالدين التي لا تسقط عن كاهلهم.
فالحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يُولد على الفطرة، فأبواه يُهودانه، أو يُنصرانه، أو يُمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء؟ ) ثم يقول أبو هريرة، رضي الله عنه: (فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُون) [الروم: 30] .
فالدواء إذًا إحياء دور الدعاة اجتهادًا في تعليم الشرع الذي أنزله رب العالمين يعرفون الناس جميعًا أركان الإسلام الخمسة ليعملوا بها، وأركان الإيمان الستة ليعتقدوها، ويعلمونهم القرآن الكريم ولغته (النحو والصرف) .
والله من وراء القصد.