بقلوب راضية بقضاء الله تعالى وقدره، تحتسب جمعية أهل الحديث - جامو وكشمير - قائدها وأميرها العالم المجاهد البروفيسور محمد رمضان صوفي بن نور الدين صوفي، الذي وافته المنية يوم الاثنين 15/ 2 / 1999 م، على إثر الحادث الهندوسي الغادر بإصابته بطلقات نارية يوم الجمعة 29/ 1 / 1999 م، بعد أن أدى خطبتي وصلاة الجمعة بآلاف المسلمين في المسجد الجامع (زانبه كدل) بسريناجر عاصمة كشمير المحتلة، وعلى أثر ذلك ظل - رحمه الله تعالى - سبعة عشر يومًا بقسم العناية المركزة في مستشفى كشمير العام حتى وافاه الأجل .. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
نشأ الشيخ محمد رمضان صوفي وترعرع في أسرة متمسكة بالإسلام، وحرص منذ نعومة أظفاره على تحصيل العلوم الشرعية على أيدي كبار علماء أهل الحديث من أمثال: العلامة الشيخ محمد نور الدين - رئيس الجمعية سابقًا، ومؤسس الكلية السلفية - والداعية الكبير الشيخ / عبد الرحمن النوري - رحمهم الله - ولما اشتد ظهره وقوي عوده التحق بجامعة عليكره الإسلامية ليحصل منها على شهادة الماجستير في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، ومن ثم عُين - رحمه الله - أستاذًا في إحدى الكليات الحكومية بكشمير المحتلة، وفي أثناء ذلك كانت له جهود تشكر فتذكر، فكان - رحمه الله - داعية كبيرًا عرفته ربوع كشمير المحتلة بجهوده في الدعوة إلى الله تعالى، ونشر التوحيد والسنة، ومحاربة الخرافة والبدعة، داعيًا إلى الجهاد ضد الاحتلال الهندوسي مؤيدًا للمجاهدين، الأمر الذي تسبب في سجنه مرتين، آخرها قبل وفاته بتسعة أشهر.