فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 18318

لا للاختلاط

عبد الغني شحاتة فتح الله

السعودية أبها

-إن من يسر الإسلام وسماحته أنه حرم اختلاط النساء بالرجال الأجانب، وإن كانوا من أتقى الناس، صيانة للأغراض وبعدًا عن الشبهات، ورعاية لمصالح الناس الدنيوية والأخروية، لأنه بذلك يصونهم عن الوقوع في الحرام.

-والاختلاط: هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم بالنظر أو الإشارة أو بالكلام. يقول الله تعالى:"وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ" (الأحزاب: 53)

فهذه الآية نص واضح في وجوب تحجب النساء عن الرجال وتسترهن منهم، وقد أوضح الله سبحانه وتعالى في هذه الآية: أن التحجب أطهر لقلوب الرجال والنساء وأبعد عن الفاحشة وأسبابها.

-فعن أبى أسيد، مالك بن ربيعة رضى الله عنه، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو خارج المسجد، وقد اختلط الرجال مع النساء في الطريق:"استأخرن فليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق". فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به (1) .

-ومعنى تحققن الطريق أى تتوسطن الطريق حتى لا يتم الاختلاط بين الرجال والنساء أثناء السير في الطريق.

يقول الإمام ابن القيم رحمه الله:

-ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة (2) أ. هـ.

وها أنا أذكر لكم من باب قولهم:"الحق ما شهدت به الأعداء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت