(5) الصبر: قد تجلت فضيلة الصبر بكل معانيها في سلوك المهاجرين ومواقفهم من الهجرة حيث احتملوا ما تعجز عنه طاقات البشر إلا من اختصهم الله بالتأييد وتقوية العزائم، قال تعالى:"وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ"وقال سبحانه:"ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ". لكل هذه الصفات تجدهم صاروا أهلًا لما أسبغه الله عليهم من فضل في الدنيا وما أعده لهم يوم القيامة من ثواب عظيم.
فسلام الله على المهاجرين الأولين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وصل اللهم وسلم على خاتم النبيين والحمد لله رب العالمين.