فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بيعة النساء
بقلم فضيلة الشيخ / عبد العظيم بدوي
(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيم) [الممتحنة: 12] .
تُسمى هذه الآية آية البيعة، بيعة النساء، وقد نزلت بعد صلح الحديبية، وكان من شروطه؛ أن من جاء محمدًا من قريش ردّه على قريش، ومن جاء قريشًا من محمد لم يردوه عليه، فنزلت الآية تستثني النساء لضعفهن وعجزهن، وعدم الأمن عليهن إذا هاجرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ثم رَدَّهن، فكان صلى الله عليه وسلم يمتحن من هاجر إليه من النساء بهذه الآية، ثم كان يذكرهن بها في الأعياد وغيرها.
عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: (شهدت الصلاة يوم الفطر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم، فكلهم يصليها قبل الخطبة، ثم يخطب بعدُ، فنزل نبي الله صلى الله عليه وسلم، فكأني أنظر إليه حين يُجلّس الرجال بيده، ثم أقبل يشقهم حتى أتى النساء مع بلال، فقال:(يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا ... .) حتى فرغ من الآية كلها). [البخاري: 4895] .
كما كان صلى الله عليه وسلم يبايع الرجال أيضًا على هذه الآية:
عن عبادة بن الصامت، رضي الله عنه، قال: (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(أتبايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا ولا تزنوا ولا تسرقوا؟) .
وقرأ آية النساء - يعني: (إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) [البخاري: 4894] .