فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأصل البيعة والمعاقدة المعاهدة على السمع والطاعة وعدم المعصية، وهي لا تكون إلا من أهل الحل والعقد - وهم العلماء - لمن يرضونه إمامًا للمسلمين وأميرًا لهم، ولا يجوز أن تتعدد هذه البيعة، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما) . [مسلم: 1853] .
ولا يجوز لأي شخص كان غير إمام المسلمين أن يأخذ من أتباعه بيعة، ولا يعطي مريديه عهدًا يشترط عليهم به الطاعة مطلقًا، ويحرم عليهم به معصيته مطلقًا، أو يشترط عليهم الولاء لأتباعه ومريديه دون غيرهم من صالح المؤمنين. [ (مجموع فتاوى ابن تيمية) (ج28 ص 15، 16) ] .
فمن فعل ذلك فقد اتبع الهوى وخالف الهدى، وشاق الله ورسوله، وخالف جماعة المسلمين، واتبع غير سبيل المؤمنين؛ لأن هذه البيعات والعهود التي يعطيها مشايخ الطرق وأمراء الأحزاب والجماعات شقت عصا جماعة المسلمين، وفرقت جمعهم، ومزقت شملهم، وجعلتهم شيعًا وأحزابًا: (كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) [المؤمنون: 53] .
والأصل في المسلمين أنهم أمة واحدة، يسعى بذمتهم أدناهم، وهم يد على من سواهم، وأصل الولاء والبراء عندهم مبني على قاعدتين:
-الأولى: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ(55) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) [المائدة: 55، 56] .