فهرس الكتاب

الصفحة 8324 من 18318

بقلم الشيخ / بكر محمد إبراهيم

واعظ مدينة السلام

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خير البريات، سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم، أدى الأمانة، وجاهد في سبيل الله حتى أتاه اليقين.

وأشهد أن لا إله إلا الله الرءوف الرحيم، الذي وسعت رحمته كل شيء، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:

فإن شهر رمضان - كما هو معلوم من الدين بالضرورة - هو شهر الصيام، وزكاة الفطر، والاعتكاف، والبر والصدقات.

والصيام ركن من أركان الإسلام الخمس، كما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وهو موسم للخيرات، وأيامه أيام الخير والبركات، تُضاعف فيه الحسنات، ويجتهد فيه بالطاعات والقربات، لا يُحرم خيره إلا محروم، ولا يجحد فضله إلا شقي عن الرحمة والفضل مطرود.

قال تعالى: (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْءَانُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: 185] .

وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه: (الإسلام أن تشهد ألا إله إلا الله، وتقيم الصلاة , وتُؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، إن استطعت إليه سبيلًا) . الحديث.

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أُعطيت أمتي خمس خصال في رمضان لم تعطهن أمة من الأمم قبلها: خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا، ويزين الله كل يوم جنته ويقول: يوشك عبادي الصالحون أن يلقوا عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتصفد فيه مردة الشياطين، فلا يخلصون إلى ما كان يخلصون إليه في غيره، ويغفر لهم في آخر ليلة) . قيل: يا رسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: (لا، ولكن العامل إنما يُوفى أجره إذا قضى عمله) (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت