فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وحين نزلت: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة: 184] كان من أراد أن يفطر أفطر ويفدي، حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها، يعني بها قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: 185] ، فأوجب الله الصيام عينًا دون تخيير.
ويحكم بدخول الشهر بواحد من أمرين:
الأول: رؤية هلاله؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: 185] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا رأيتم الهلال فصوموا) . [متفق عليه] .
ولا يشترط أن يراه كل واحد بنفسه، بل إذا رآه من يوثق بشهادته ثبت دخول الشهر ووجب الصوم على الجميع.
وقد فرض صيام رمضان في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين، وكان فرض الصيام على مرحلتين:
المرحلة الأولى: التخيير بين الصيام والإطعام، مع تفضيل الصيام عليه.
المرحلة الثانية: تعيين الصيام بدون تخيير.
ومن فضائل الصوم: أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة؛ فعن عبد الله بن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) . [رواه أحمد والطبراني والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وقال المنذري: رجاله محتج بهم في الصحيح] .
ومن فضائله: أن الله كتبه على جميع الأمم، وفرضه عليهم: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون) [البقرة: 183] .
ولولا أنه عبادة عظيمة لا غنى للخلق عن التعبد بها لله وعما يترتب عليها من ثواب ما فرضه الله على جميع الأمم.