فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 18318

باب الفقه

يقدمه

أحمد فهمي أحمد

مواقيت الصلاة

للصلاة أوقات محدودة لا بد أن تؤدى فيها لقول اللَّه تعالى: {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} 103 النساء. ولا يجوز أداء الصلاة قبل أو بعد ما حدد لها من مواقيت إلا في ظروف معينة سنوضحها في مقالات أخرى إن شاء اللَّه.

وقد بينت السنة حدود هذه المواقيت بالتفصيل بالنسبة لكل صلاة من الصلوات الخمس المفروضة، وذلك بأن نزل جبريل يومًا فصلى برسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس في أول وقتها، ثم جاءه في اليوم التالي حيث صلى برسول اللَّه صلوات اللَّه وسلامه عليه الصلوات الخمس في آخر وقتها، ثم قال له: ما بين هذين الوقتين هو وقت الصلاة. وذلك في الحديث الآتي:

عن جابر بن عبد اللَّه رضي اللَّهُ عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم جاءه جبريل عليه السلام فقال له: قم فصله. فصلى الظهر حين زالت الشمس (أي: مالت إلى جهة المغرب بعد أن كانت جهة المشرق) . ثم جاءه العصر فقال: قم فصله. فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثله. ثم جاءه المغرب فقال: قم فصله. فصلى المغرب حين وجبت الشمس (وجبت الشمس: سقطت للغروب) . ثم جاءه العشاء فقال: قم فصله. فصلى العشاء حين غاب الشفق. ثم جاءه الفجر حين برق الفجر"أو قال سطع الفجر".

ثم جاءه من الغد للظهر فقال: قم فصله. فصلى الظهر حين صار ظل كل شيء مثله. ثم جاءه العصر فقال: قم فصله. فصلى العصر حين صار ظل كل شيء مثليه. ثم جاءه المغرب وقتًا واحدًا لم يزل عنه. ثم جاءه العشاء حين ذهب نصف الليل"أو قال ثلث الليل"فصلى العشاء. ثم جاءه حين أسفر جدًا (أسفر جدًا: ظهر أول ضوء للنهار حين كادت الشمس أن تشرق) فقال: قم فصله. فصلى الفجر.

ثم قال: (ما بين هذين الوقتين وقت) رواه أحمد والنسائي والترمذي. وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب يعني إمامة جبريل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت