فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تحذير الصفوة من خطورة الفترة
اعداد د حمدى طه
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد
انتهى رمضان شهر العبادة والاجتهاد، وجاء عيد الفطر بالراحة والسكون، وهذه الفترة من أخطر ما يكون، لذلك حذرنا منها النبي فقال «إن لكل شيء شِرَّة، ولكل شرة فترة، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد ضل» أخرجه ابن حبان في صحيحه، وانظر صحيح الجامع الصغير
فمن جعل تلك الفترة استعدادًا لمواسم أخرى من الطاعة فقد هُدي إلى سنة نبينا، ومن استرخى في تلك الفترة فقد زلت قدمه، لذلك علينا معرفة الأسباب التي تجعل الفتور مذمومًا شرعًا، ونعرف كيف نعالجها
الوقوع في المعاصي
يقع الكثير بمجرد معرفته بانتهاء شهر رمضان في الكثير من المحرمات وينسى أنه كان منذ عهد قريب صائمًا لله قائمًا، ولا يعلم أن تلك المعاصي حتى الصغائر منها قد يؤدي إلى بعده عن طريق الله، بل قد تؤدي إلى هلكته، لذلك حذرنا رسولنا الكريم من أثر الذنوب على القلوب فقال «إن المؤمن إذا أذنب ذنبًا نكت في قلبه نكتة سوداء، فإذا تاب أو نزع واستغفر، صُقل قلبه، وإن زاد زادت حتى تعلو قلبه، فذلك الران الذي ذكر الله عز وجل ... «كَلاَّ بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ» المطففين
وحذرنا كذلك من الاستهانة بها، فقال ... «إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يُهلكنه» أخرجه أحمد
فعلينا أن نحذر تلك المعاصي والذنوب التي تحول بيننا وبين طاعة ربنا، فإن السلف الصالح كانوا أخوف ما يكون من أثر الذنوب على أعمالهم، فجاء عن سفيان الثوري قال حُرمت قيام الليل خمسة أشهر بذنب اقترفته، فكم من ذنوب حرمتنا طاعة ربنا
التقصير في عمل اليوم والليلة