فهرس الكتاب

الصفحة 10698 من 18318

** الهجرة باقية!!

** كتبه علي بن عبد العزيز بن علي الشبل

** المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

الحمد لله الذي جعل في تعاقب الأيام والليالي والشهور والأعوام عبرة وآية، وثنّي بذكر ذلك في القرآن آية بعد آية، فقال سبحانه في سورة البقرة: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] .

إننا معشر المسلمين لا بد أن نتذكر أشياءً وأمورًا معتبرة جدًّا:

-فنتذكر ذلكم الحدث العظيم الذي غير وجه التاريخ، الذي أعز الله به الملة وأذل به الكفر وأهله، نتذكر هجرة خليل الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة، من بلد الكفر - آنذاك - إلى بلد التوحيد والسنة، من ذل الكفر وأهله إلى عز الإسلام وأهله.

نتذكر الهجرة فنستفيد منها دروسًا في ديننا وعقيدتنا وأعمالنا أهمها:

(أ) أن الهجرة من بلد الشرك إلى بلد التوحيد، ومن بلد الكفر إلى بلد الإسلام واجبةً عينًا، وباقية أبدًا إلى قيام الساعة، كما جاء بذلك الخبر عنه صلى الله عليه وسلم، ولقوله تعالى في سورة النساء: {إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا} .

(ب) أن الهجرة في كمالها وتمامها هي في الهجرة من الذنوب والمعاصي إلى التوبة والعمل الصالح، كما في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت