فهرس الكتاب

الصفحة 10699 من 18318

وقد روى أحمد وأبو داود بسند جيد عن ابن عوف وابن عمر ومعاوية رضي الله عنهم مرفوعًا: أن الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، (( ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها ) )وبمناسبة الهجرة لا بد للمسلمين أن يعتزوا بتاريخهم الهجري.

كيف لا وهو عمل وتاريخ أصحابه الذين أُمرنا بلزوم طريقتهم واتباع سبيلهم ونهينا أشد النهي عن ضد ذلك من مخالفتهم واتباع غير هديهم، كما في قوله تعالى من سورة النساء: {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا} ، فلا يجوز والحال هذه استبدال تاريخ المسلمين الهجري بالميلادي؛ أو بغيره.

إننا ننبه ونحذر من الاغترار بفعل الجاهلين أو المقلدين لغيرهم من كفار الغرب بإحداث احتفالات بدخول العام الهجري الجديد، أو إحداث أعياد لانصرام العام الماضي حيث الرزية والمصيبة في التشبه باليهود والنصارى، ومشابهتهم في عقائدهم أو عباداتهم أو أخلاقهم أو عاداتهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كانت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول الذي كان فيه أيضًا مولده وكانت فيه وفاته، ولم يؤثر عن أهل القرون المفضلة من السلف الصالح الاحتفال بمثل هذه المناسبات.

نسأل الله أن يعلي كلمته ويعز دينه وأولياءه، ويذل أعداءه، وأن يعيدنا والمسلمين معاد الخير والعز والنصر والتمكين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت