اخطار تهدد الأسرة (سوء الاختيار)
الحلقة الثانية
اعداد / شوقى عبد الصادق
الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة واجبة على الإنس والجان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من دعا إليه بإحسان ... وبعد:
فقد تحدثنا في اللقاء السابق عن اختيار الزوجة، وأن يكون الدين أعظم وشيجة تربط بين الزوجين، والحرص على اختيار الدَّيِّن من الرجال والدَّيِّنة من النساء، وفي هذا اللقاء نقول وبالله تعالى التوفيق:
ثانيًا: أن تكون ولودًا:
لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] ،
ولأن حب الذرية أمر فطري لقوله تعالى: {رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ} [إبراهيم: 40] ،
وقوله: {وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 5، 6] ، ولما رواه معقل بن يسار رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأةً ذات حسب وجمال وإنها لا تلد أفأتزوجها؟ قال: لا، ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فقال: «تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم» . [الحاكم 2/ 162، وصححه ووافقه الذهبي، وذكره الألباني في الإرواء 1811] .
وتعرف الولود بالنظر إلى حالها من كمال جسمها وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل والولادة، وأنها من نساء يعرفن بكثرة الأولاد فإن كانت أمها وأختها وخالتها وعمتها والقريبات لها من النساء ولودات فالغالب والله أعلم أن تكون مثلهن.
ثالثًا: أن تكون بكرًا: