فهرس الكتاب

الصفحة 16365 من 18318

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد

فإننا ننتهز هذه الفرصة العظيمة بدخول شهر الخيرات وشهر الزكوات لنذكر أنفسنا وإياكم بمقدار زكاة الفطر، فنقول مستعينين بالله

إن الواجب هو إخراج العين ومن قوت أهل البلد بإخراج الصاع، والصاع في لسان العرب مكيال لأهل المدينة يأخذ أربعة أمداد والمدّ أيضًا مكيال وقدروه بملء كف الإنسان المعتدل إذا ملأهما ومدّ يده بهما وبه سمي مُدًا

وقت وجوبها

نذكر وقت وجوبها ومتى يجوز إخراجها فهي تجب من مغرب أخر يوم رمضان ويجوز قبل انتهائه بيوم أو يومين، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال أمرنا رسول الله بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة رواه البخاري ومسلم وأبو داود وغيرهما

فكان ابن عمر رضي الله عنهما يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين رواه أبو داود

وفي رواية للبخاري أن ابن عمر قال «كنا نعطيها الذين يقبلونها وكانوا يُعطَون قبل الفطر بيوم أو يومين» ولا تجزئ لو أخرجها بعد صلاة العيد، فإن أخرها عن صلاة العيد بلا عذر لم تقبل منه لقول النبي في الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال «فرض رسول الله زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات»

مكان إخراجها

ومكان إخراجها المكان الذي يقيم فيه المسلم لأنها زكاة تتعلق بالأبدان لا بالأموال ويجوز صرف الصدقةالواحدة إلى أفراد متعددين ويجوز صرف عدة صدقات إلى فرد واحد

ومصرف زكاة الفطر كمصرف الزكوات العامة غير أن الفقراء والمساكين أولى بها من باقي السهام لقول النبي ... «وطعمة للمساكين» فلا تدفع لغير الفقراء إلا عند انعدامهم أو خفة فقرهم أو اشتداد حاجة غيرهم من ذوي السهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت