فهرس الكتاب

الصفحة 5639 من 18318

هدي الدين عند الموت

بقلم: أحمد طه نصر

إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى. هو وحده الحي الذي لا يموت. سبحانه خلق الموت والحياة ليبلونا أينا أحسن عملا. قضى أجلا. وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون. الموت حق، ويقين صدق، وزائر لا يرد، نهاية حياة، وخروج روح، ومفارقة للأهل والأحباب.

ووصية الله في كتابه (يَا أَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُون) وكل أمل المسلم ورجائه أن يختم له بالإيمان حيث الناس فريقان: مؤمن يقول الله عز وجل عنه (الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ) ويقول أيضًا (وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ) ومن حديث الصحيحين قوله صلى الله عليه وسلم عن الملائكة تخاطب روح المؤمن (أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه اخرجي إلى روح وريحان ورب غير غضبان) . أما غير المؤمن والعياذ بالله تعالي فالقرآن قد أعذر. يقول سبحانه (وَلَوتَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْءَايَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) . ومع السنة الهادية يقول صلى الله عليه وسلم من حديثي مسلم (من مات وهو يعلم ان لا إله إلا الله دخل الجنة) وقوله (لقنوا موتاكم لا إله إلا الله) أي المحتضر. والمراد تذكيره بغير أمر أو إلحاح لضيق حاله وشدة كربه. ولا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر فيعاد التعريض له به ليكون آخر كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت