فهرس الكتاب

الصفحة 5640 من 18318

ومن حديث أحمد قوله صلى الله عليه وسلم (إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرًا فإنه يؤمن على ما قال أهل الميت) ساعة الاحتضار. وكفى بالموت واعظًا. تسليم لله، ورضا بقضائه، وعمل بما يحب، وبعد عن السخط ودعوى الجاهلية وعن اتباع الشيطان الذي يكيد في هذه الساعة الحرجة ويبذل كل الكيد من إغراء وإضلال- عليه لعائن الله- حتى للأهل لينشغلوا بالمظاهر والمباهاة وترك شعائر الدين. رغم أن الكتاب الكريم أمرنا بالاستعاذة منه، وخاصة في هذه الساعة (وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُون) ومن حديث أبي داود قوله صلى الله عليه وسلم (وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت.

ويعلق الإمام مالك رحمه الله على تلقين المحتضر: من أن أهل الميت إذا لزموا الصبر وذكر الله ليبتعد الشيطان وليتمكن المحتضر من أن يلتقط شيئًا من الخير أمكن أن يختم له بخير.

وقد روى عن قراءة سورة يس على المحتضر حديث ليس بصحيح بل قال فيه الدارقطني وغيره ضعيف الإسناد ومجهول المتن. لقول الله تعالى عن القرآن في نفس السورة (إِنْ هُو إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْءَانٌ مُبِينٌ لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت