فهرس الكتاب

الصفحة 5641 من 18318

وفي السنة تحذير من كل جاهلية وخاصة النياحة. والمسلم الذي يهمل أهله وزوجه ولا يزودهم بالإيمان والتزام الحق، ولا يبرأ من كل مخالفة قبل موته ويجهر بذلك ويوصي به فلعله يؤاخذ أو يعذب بجهل أهله عليه ولنسمع لهدي النبي صلى الله عليه وسلم: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية) متفق عليه. وعن أم عطيه رضي الله عنها قالت (أخذ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عند البيعة أن لا ننوح) متفق عليه ووجع أبو موسى رضي الله عنه فغشى عليه ورأسه في حجر امرأة من أهله فأقبلت تصيح برنة- أي بصوت- فلم يستطع أن يرد عليها شيئًا فلما أفاق قال أنا بريء ممن بريء منه رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن رسول الله بريء من الصالقة- التي ترفع صوتها نياحة- والحالقة والشاقة) متفق عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم (الميت يعذب في قبره بما نيح عليه) وفي رواية (ما نيح عليه) متفق عليه. وفي حديث آخر (من نيح عليه فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة) متفق عليه. ومن حديث الترمذي يقول صلى الله عليه وسلم (ما من ميت يموت فيقوم باكيهم فيقول واجبلاه واسيداه أو نحو ذلك إلا وكل به ملكان يلهزانه(الدفع بجمع اليد في الصدر) أهكذا كنت والإيمان خير عاصم والصبر خير عون على ذلك.

ثم التعجيل، لأمره صلى الله عليه وسلم من حديث أبي داود (وعجلوا فإنه لا ينبغي لجيفة مسلم أن تحبس بين ظهري أهله) وحدث أحمد في شان الغسل (من غسل ميتًا فأدى فيه الأمانة ولم يغش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) وقوله صلى الله عليه وسلم (ليليه أقربكم إن كان يعلم. فمن ترونه عنده حظًا من ورع وأمانة) ومن الحديث المتفق عليه (أن يكون الغسل ثلاثًا أو خمسًا بماء وسدر- كالصابون- وفي الآخر كافور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت