فهرس الكتاب

الصفحة 3903 من 18318

إعداد وإجابة فضيلة الشيخ محمد علي عبد الرحيم

القارئ الأخ محمد علي عبد السميع من القاهرة يسأل:

ما حكم الإسلام في حجز الرهائن الأمريكيين بسفارتهم في طهران؟

الإجابة

في هذا التيار الخضم من الفتن، وفي الوقت الذي شوهت فيه الشيعة - وعلى رأسها حكام إيران - معالم الدين الإسلامي، وجعلته أمام العالم في صورة تنبعث منها روح العداء والكراهية. فجعلوا دين الرحمة والإحسان دين عداوة وانتقام، وغير ذلك مما يأباه الإسلام ويشدد عليه النكير - فإن حكام إيران يوصون طلابهم الذين يعتقلون الرهائن الأمريكيين في سفارتهم طهران بالاستمرار في اعتقالهم.

والإسلام يرفض هذا، حيث يقول الله تعالى (( َكُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) ) [المدثر: 38] ويقول سبحانه (( وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) ) [الأنعام: 164] .

وفي عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ادعى مسيلمة الكذاب النبوة بأرض اليمامة من أعمال نجد بالجزيرة العربية، وأرسل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - كتابًا يحمله رسولان ممن آمنوا به (بمسيلمة) وصدقوه على كذبه وافترائه، وكان مضمون الخطاب أنه من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله. ثم ذكر في كتابه أن الله قسم الأرض قسمين: مشرقها لمسيلمة، ومغربها لمحمد - صلى الله عليه وسلم - وطلب من الرسول الكريم ألا يعتدي أحدهما على الآخر.

فوجه نبينا - صلى الله عليه وسلم - للرسولين أسئلة منها: ما تقولان فيه؟ قالا: إنه رسول الله حقًا، امرنا أن نؤدي الصلاة بركوع فقط دون سجود، لأن الله أمره ألا نضع وجوهنا في التراب.

ثم سألهما عنه، فقالا فيه قولًا يرفع من شأن مسيلمة الكذاب، ويحط من قدر النبي الصادق المصدوق. فقال لهما النبي - صلى الله عليه وسلم: لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت