الصوفية المعاصرة ووحدة الوجود
بقلم أ / محمود المراكبي
الحمد لله الذي علم بالقلم، علم الإنسان ما لم يعلم، والصلاة والسلام على معلم الأمم النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
فما زال حديثنا عن أوراد الطرق الصوفية، والذي نتحدث فيه عن الطريقة التجانية، ثم الرفاعية، وقبل أن نشرع في الحديث نجدد دعوتنا لكل من يريدنا أن نبحث له عن مواضع الانحراف في أوراد طريقته، فليتفضل مشكورًا بإرسالها إلى مجلة التوحيد، حتى نضمها إلى دراستنا التي تناولت كل ما وقع في أيدينا من أوراد الطرق الصوفية، ولم أعثر على ورد من أوراد الصوفية إلا وهو واقع في متاهة وحدة الوجود، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والآن إلى الطريقة الثامنة عشر وهي:
الطريقة التجانية:
شيخ الطريقة هو: أبو العباس أحمد بن محمد بن المختار بن أحمد بن محمد التجاني، ولد عام 1150 من الهجرة، حفظ القرآن ورحل في طلب العلم إلى بلاد عديدة، وتلقى عن العديد من مشايخ الصوفية، وانتهت رحلاته إلى أبي صيفون، وهناك زعم أنه جاءه الفتح، وأنه لقي النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا منامًا، وأخذ عنه الطريقة مشافهة، زعم التجاني بعد شهرته أنه شريف ينتهي نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب، ولم يعول في إثبات ذلك على وثائق مكتوبة، ولا أخبار الأعيان والآحاد، بل زعم أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقظة وسأله عن نسبه، فأجابه بقوله: أنت ولدي حقًّا، وكررها ثلاثًا، ثم قال: نسبك إلى الحسن صحيح.